مهلًا سيادة الرئيس …./ بقلم : د . محمد الراظي بن صدفن

 يعتبر توفير الأمن شرطًا لا غني عنه لبناء المجتمعات و عاملًا مهمًا في تقدم الأمم و رقيها . و مرد كل ذلك يعود إلي أن تحقيق هذا الهدف ينعكس إيجابًا علي سلوكيات المجتمع بحيث يبعث الطمأنينة في النفوس و يشكل حافزًا للعمل و الإبداع و يضمن في الوقت ذاته الإستقرار السياسي المنشود و يحافظ علئ الهوية الجامعة للدولة.و هو بالنظر إلي كل هذه الإعتبارات حسب بعض الأطروحات هو الذي يمكن من معرفة مدي قدرة الجهاز التنفيذي علي تطبيق قوانين الجمهورية المتعلقة بفرض النظام في المجتمع .و تأسيسًا علي ما تقدم ، فإن أمن البلاد وإستقرارها ، هو في المحصلة النهائية مسؤولية جماعية مشتركة ينبغي علي جميع الأطراف من أحزاب سياسية موالية كانت أم معارضة و هيئات مجتمع مدني و قيادات الرأي من مفكرين و إعلاميين و نقابيين و رجال دين، أخذها علي محمل الجد لأن مستقبل موريتانيا و وحدتها الوطنية و سلامة حوزتها الترابية فوق كل الإعتبارات و لا يجب المساومة عليها.و حسب إعتقادنا أنه لا يوجد أي موريتاني حر و شريف لا يقر بأهمية حقوق الإنسان التي تضمن الإنتخابات الحرة و العادلة في ظل شروط المساواة السياسية و هو ما شكل الشغل الشاغل لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني منذ توليه الحكم و سعي له سعيه من خلال تبنيه الإصلاحات السياسية المطلوبه و إلتزامه الحياد و الوقوف فئ مسافة واحدة بين جميع الفرقاء السياسيين و حرصه أن تتم الإنتخابات في أحسن الظروف و في ظل الشفافية المطلقة.و لا شك أن مثل هذه الضمانات كان من المفروض أن يصاحبها قبول جميع الأحزاب المشاركة للنتائج المحققة علي أسس ديموقراطية و قانونية بعد خضوعها للمساطر و الإجراءات المعمول بها في هذا المجال ، لا القفز عليها و تسويفها .و مهما يكن من أمر ، فإن جل الموريتانيين اليوم يثقون في الرئيس و يرون أن الحنكة السياسية التي يتحلي بها و حسن أخلاقه و كياسته و وطنيته المشهودة هي التي مكنته في السابق من خلال مقاربته للحوار من تفويت الفرصة علي دعاة الفتنة و هي بعون الله و قدرته ستمكنه من إفشال كل المخططات الداخلية و الخارجية المعادية للوطن. و هو ما يستوجب هذه المرة إتخاذ جرعة زائدة من الحيطة و الحذر و شيىء من الحزم و العزم أو هما معًا. فموريتانيا هي أغلي ما نملك .و ” ما لا يكون الواجب إلا به فهو واجب”.

سنقوم بتحويلك إلى صفحة المقال خلال 3 ثانية. تحويل الآن