لجنة دعم الوزير الطالب ولد عبدي فال تكتب : لا للاستهداف القضائي لأغراض سياسية

إن من مَظاهر المساءلة عن أداء موظف عمومي، مهما كان مستواه وحجم مسؤولياته، أن يتم التدقيق معه ومحاسبته بشكل منتظم أو فُجائي. فذلك نظير الثقة التي وضعَتها فيه السلطات العمومية باسم الشعب. وقد تم ضبط المسألة بمساطر وقواعد متعارَف عليها. في هذا الإطار بالذات، وفي ظروف استثنائية وبدوافع سياسية، استمعَت لجنة التحقيق البرلمانية التي تم إنشاؤها قبل عامين، إلى عدد من كبار المسؤولين في الدولة، كان من بينهم السيد الطالب ولد عبدي فال ولد مولود؛ وقد رسمَت لنا حالتُه أسوأَ صورة لتطبيق القواعد المذكورة أعلاه، وأكثرها شذوذا وانحرافا.  وبوصفنا لجنة دعم، نلفت انتباه الرأي العام إلى النقاط الخمس التالية، بخصوص الملف المذكور:1- إن السيد الطالب ولد عبدي فال هو أول متّهم في هذا الملف -بل هو الوحيد- الذي قرر نشر جميع ممتلكاته، وبتفاصيل دقيقة تسمح بتقييمها وتتبُّع آثارها: منزلٌ يسكنه مؤلفٌ من طابق واحد هو الطابق الأرضي، اقتناه قبل توَلّيه لأي منصب حكومي. تنضاف إليه شقّة في نواذيبو وأخرى في جزر الكاناري، سَدد ثمنَهما من عائدات أعماله الحرة التي زاولها بعد مغادرته المسؤولية العمومية، وقد تم دفعها بأكبر مستوًى من الشرعية والشفافية، وعبر حسابات مصرفية في مؤسسات معروفة ومعترف بها.وإنْ كان الهدف من المنشور الذي نشره السيد الطالب ولد عبدي فال هو تنوير الرأي العام بخصوص الموضوع، إلا أنه كان من شأنه أيضا مساعدة المحققين المكلفين بجرد أموال المتهمين. وفي هذا دليلٌ واضح على نزاهته وشفافيته ورغبته في مساعدة العدالة واحترام المساطر.-2إن السيد الطالب ولد عبدي فال، هو وحده -من بين المجموعة المذكورة في الملف- الذي قرر الاستقالة أو تعليق جميع مناصبه العامة (الجامعية) وشبه العامة (مجلس الإدارة)، وذلك بمجرد إعلان لائحة الاتهام. فقد رأى أن قائمة التهم الطويلة الموجهة إليه من قِبل النيابة، لا تتناسب مع الصورة النموذجية المطلوبة لمن يتولى مثل تلك المسؤوليات. وقد عبّر بهذا أحسن تعبير عن مدى احترامه وثقته في عدالة بلده. 3- استمرّ التحقيق عامَين، لم يتم خلالهما الاستماع للسيد الطالب ولد عبدي فال إلا لمدّة 45 دقيقة، نشرَت المواقع الإعلامية استنتاجات قاضي التحقيق بشأنها، وأبانت عن تَوافق تام بين قائمة الممتلكات التي أعلنها السيد الطالب ولد عبدي فال طواعية للرأي العام، وتلك التي أقرّها قاضي التحقيق. ومع أنه لا شيء يَدعم قائمة التهم الطويلة -من إثراء غير مشروع، واستغلال للنفوذ، إلى جني الأرباح واختلاس الممتلكات العامة- إلا أن صاحبنا أعيد إلى محكمة الجنايات ووُضع تحت رقابة قضائية مشددة.4- لدى بعضِنا بالسيد الطالب ولد عبدي فال، مَعرفةٌ شخصية. ومنا مَن عمل معه زميلا أو متعاونا. ومنا من جمعته به الصفتان في آن واحد. ورغم قناعتنا التامة باستقامته وبراءته من العار الذي يُصر البعض على إلصاقه به، إلا أن مَوقفنا المُعلن هنا ينطلق -قبل كل شيء- من خَواء ملفه وخلوّه من كل تهمة مؤسَّسَة. إضافة إلى التطابق التام بين الأقوال التي أعلنها هو بنفسه وبين نتيجة التحقيق الذي قامت به السلطات القضائية.5- نطالب، بناءً على كل ما سبق، بوقف هذا المسلسل الأقرب في جَوهره إلى تعسف سياسي وقضائي ضد السيد الطالب ولد عبدي فال. فإنه لا ينبغي ولا يجوز أن تُتخذ العدالة أداةً لتصفية الحسابات،ولا أن تُستغَلّ في التّجريم الجماعي للأفراد

سنقوم بتحويلك إلى صفحة المقال خلال 3 ثانية. تحويل الآن